ورقة عمل
ورقة عمل
السؤال: اقرأ القطعة التالية ثم أجب عن الأسئلة أدناه
يُعَدّ التاريخ مرآة الهوية الحقيقية للأمم والشعوب، فهو الذي يشكّل ملامحها ويخلّد إنجازاتها عبر الزمن. وفي مسيرة كل شعب أو دولة لحظات فارقة تُغيّر مجرى التاريخ، فلا يعود ما بعدها كما كان قبلها. ويأتي الثاني من ديسمبر عام 1971م كواحد من تلك اللحظات الاستثنائية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ مثّل حجر الأساس الذي قامت عليه أركان الدولة الحديثة، وانطلقت منه مسيرة التنمية والتقدم والازدهار. هذه المسيرة العظيمة لم تكن مجرد سيرة رجل واحد، بل كانت حكاية أمة آمنت بأحلامها، وتمسّكت بها حتى أصبحت واقعًا ملموسًا. وهي أيضًا قصة إصرار وإرادة تؤكد في تفاصيلها أن الأحلام قابلة للتحقق متى اقترنت بالعزيمة الصادقة، والرؤية الثاقبة، والقدرة على استلهام دروس التاريخ وفهم متغيرات الحاضر واستشراف المستقبل. ويجسّد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – هذه القيم خير تجسيد؛ فقد استطاع بحكمته ورؤيته الاستثنائية أن يصنع تاريخًا جديدًا للمنطقة، ويؤسس دولة قوية تجمع بين أصالة الماضي وروح العصر الحديث، لتكون نموذجًا يحتذى به في الوحدة والتنمية والبناء.