ورقة عمل
السؤال: اقرأ القطعة التالية ثم أجب عن الأسئلة أدناه
مند أن أعلنت الحكومة البريطانية يوم 18 يناير عام 1968م قرارها الإنسحاب من منطقة الخليج العربي مع نهاية عام 1971م، برز الإهتمام بمصير المنطقة بسبب أهميتها النفطية والإستراتيجية على المدى الطويل. كان الواقع يُشيرُ إلى أنَّ كُلَّا مِنْ أبوظبي ودبي وقطر والبحرين والإمارات الأخرى إنْ كانَتْ منفردةً أو مجتمعة في أي شكل من أشكال الاتحاد فإنَّها مُقبلةٌ على عهد جديدٍ حافل بالمسؤوليات الكبيرة التي تتطلب منها الوعي ومواجهة ما يستجد من أحداث وسط تكتلات سياسية واقتصادية كبرى، مع اقتراب الاتحاد السوفياتي من الخليج العربي في ذلك الوقت، والمخاوف من إيران وأطماعها التوسعية، وتحدياتها للعراق، إلى جانب مشاكل الجنوب العربي والمواجهات المتجدّدة بين العرب والعدو الإسرائيلي.
ومن البدايات المبكرة تميزت الرؤية السياسية للشيخ زايد - رَحِمَهُ اللهُ - بِبُعدِ النَّظَرِ، وسداد الرأي، والواقعية في معالجة الأُمور مهما كان نَوْعُها، ولعل موضوع إقامة الاتحاد كان في فكره وقلبه الشغل الشاغل والهم الأكبر حتى قبل الإعلان بالانسحاب.
وقد بحث الشيخ زايد - رَحِمَهُ اللهُ - عَن البديل الذي يحمي المنطقة، ويأخذ بيدها على طريق البناء والتطور والتقدم، ويضعها في المركز اللائق بها في المجتمع الدولي، استنادا إلى إدراكه صعوبة أن تشق الكيانات الصغيرة طريقها إقليميا ودوليا، وأنه لابد من وجود كيان قوي متحد قادر على الاستمرار ومواجهة التيارات التي كانت تحيط بالخليج العربي.
وسارع الشيخ زايد - رَحِمَهُ اللهُ - بعدَ شَهرٍ واحدٍ من قرار الحكومة البريطانية مغادرة الخليج قريبا إلى بحث هذا الموضوع مع أقرب الناس إليه، فالتقى بالشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكِمِ دُبي - رَحِمَهُ اللهُ - يوم 18 فبراير 1968م في منطقة عرقوب السديرة (اجتماع السديرة) ليجد أنَّ الشيخ راشدً - رَحِمَهُ الله - يعيش التفكير نَفْسَهُ بالمستقبل وتداعياته.
.
